الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
411
تفسير روح البيان
اين چه لايق بود احمد كفت آن همه علوم كه شمرديد چنانست من همه به از ان دانم اما أو خدا را به از من داند فينبغي للمرء ان يعتزل عن الباطل أيا كان لا عن الحق وربما رأينا بعض أهل الإنكار في الغالب يعتزل عن صحبة الرجال ثم لا يكتفى باعتزاله حتى يؤذبهم باللسان فيكون بإهانة الأولياء عدو اللّه تعالى ومحروما من فوائد الصحبة وعوائد المجلس فلزم على أهل الحق أن يتعوذوا باللّه من شرور الظلمة والجبابرة وأهل الإنكار والمكابرة كما تعوذ الأنبياء عليهم السلام اى خدا كمترين كداى توام * چشم بر خوان كبرياى توام از بد ومنكران امانم ده * هر چه آنم بهست آنم ده چونكه تو كفتى فاستعذ باللّه * بتو بردم ز شر ديو پناه با خصوص از بلاي ديو سفيد * كه نباشد ازو كريز مفيد فَدَعا موسى رَبَّهُ بعد ما كذبوه أَنَّ هؤُلاءِ اى بان هؤلاء القبط قَوْمٌ مُجْرِمُونَ مصرون على كفرهم ومتابعة هواهم وأنت اعلم بهم فافعل بهم ما يستحقونه فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا الفاء عاطفة بإضمار القول بعد الفاء لئلا يلزم عطف الإنشاء على الخبر والإسراء بشب رفتن يقال أسرى به ليلا إذا سار معه بالليل وكذا سرى والسرى وان كان لا يكون الا بالليل لكنه أتى بالليل للتأكيد والمعنى فأجاب اللّه دعاءه وقال له أسر يا موسى ببني إسرائيل من مصر ليلا على غفلة من العدو وبالفارسية پس ببر بشب بندگان مرا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ علة للامر بالسير اى يتبعكم فرعون وجنوده بعد أن علموا بخروجكم ليلا ليقتلكم چون بلب دريا رسيده باشيد تو عصا بر دريا زنى بشكافد ودر وراهها پديد آيد تا بني إسرائيل بگذرند وَاتْرُكِ الْبَحْرَ اى بحر القلزم وهو الأظهر الأشهر أو النيل حال كونه رَهْواً مصدر سمى به البحر للمبالغة وهو بمعنى الفرجة الواسعة اى ذا رهو أو راهيا مفتوحا على حاله منفرجا ولا تخف ان يتبعك فرعون وقومه أو ساكنا على هيئته بعد ما جاوزته ولا تضربه بعصاك لينطبق ولا تغيره عن حاله ليدخله القبط فإذا دخلوا فيه أطبقه اللّه عليهم يعنى ساكن وآراميده بر آن وجه كه راهها برو ظاهر بود فيكون معنى رهوا ساكنا غير مضطرب وذلك لأن الماء وقف له كالطود العظيم حتى جاوز البحر إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ علة للامر بترك البحر رهوا والجند جمع معد للحرب والإغراق غرقه كردن والغرق الرسوب في الماء والتسفل فيه يقول الفقير لما كان فرعون يفتخر بالماء وجريان الأنهار من تحت قصره وأشجار بساتينه جاء الجزاء من جنس العمل ولذا امر اللّه تعالى موسى عليه السلام بأن يسير إلى جانب البحر دون البر والا فاللّه سبحانه قادر على إهلاك العدو في البر أيضا بسبب من الأسباب كما فعل بأكثر الكفار ممن كانوا قبل القبط كَمْ تَرَكُوا اى كثيرا تركوا في مصرفكم في محل النصب على أنه مفعول تركوا ومن في قوله مِنْ جَنَّاتٍ بيان لابهامه اى بساتين كثيرة الأشجار وكانت متصلة من رشيد إلى أسوان وقدر المسافة بينهما أكثر من عشرين يوما وفي الآية اختصار والمعنى فعل ما امر به بأن ترك البحر رهوا فدخله فرعون وقومه فأغرقوا وتركوا بساتين كثيرة وَعُيُونٍ نابعة بالماء وبالفارسية چشمهاى آب روان ولعل المراد الأنهار الجارية المتشعبة من النيل إذ ليس في مصر آبار وعيون كما قال بعضهم في ذمها هي بين بحر رطب عفن